Abir Kopty مدوّنة عبير قبطي

You will never be free until you respect the freedom of others

أن تخون وطنك!

5 Comments

بقلم: دنيا عباس- دير حنا وعبير قبطي-الناصرة

نشر هذا المقال في كل من صحيفة الاتحاد وصحيفة كل العرب في عدد يوم الجمعة 9.3.2012

“وجوه إسرائيل” Faces of Israel ، هو اسم الحملة التي أطلقها وزير الدعاية الإسرائيلي يولي ادلشطاين تحت رعاية وزارة الخارجية. حيث تم تشكيل وفد من حوالي 100 شاب وشابة إسرائيليين يجوبون العالم كسفراء شباب لمحاربة “أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي وتمثيل “الوجه الحقيقي” لدولة إسرائيل.

دولة إسرائيل، ذات الجبروت الكبير، والتي تخالف منذ قيامها، كل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، تنتهك حقوق الإنسان يوميا غير آبهة بأي شيء، تخشى اليوم، وبحق، “أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي”. فقد بدأ هذا الأسبوع قبل ثماني سنوات فقط في أربع جامعات كندية، واليوم ينظم في أكثر من مئة جامعة حول العالم. حملة المقاطعة، سحب الاستثمارات والعقوبات على إسرائيل (BDS) تتصاعد، وتحقق انجازات لا بأس بها. لو كنا مكان إسرائيل لقلقنا أيضا !

هذا القلق هو ما دفع الخارجية لإرسال السفراء الشباب “وجوه إسرائيل” للقيام بمهمة الدفاع عن إسرائيل وصورتها “الديمقراطية”، ومحاربة صبغها بالأبارتهايد.

شابتان عربيتان من شمال البلاد كانتا جزءا من وفد السفراء هذا. بشرى خلايلة من ديرحنا ورنين خوري من الناصرة. شابة مسلمة وشابة مسيحية، المسلمة أرسلوا بها إلى جنوب أفريقيا والمسيحية إلى أوروبا، وقبل أن يتهمنا أحد بالطائفية، ننوه أنه هكذا تم تعريفهما من قبل الصحافة الإسرائيلية، وهكذا عرّفتا عن نفسيهما خلال مهمتهما. وأما قولنا بأن اختيار المكان الذي سترسل إليه كل منهما، يتعلق، حتما بهويتيهما الدينية، حتما لا يعني اكتشافنا الغاز في الكولا.
قالت بشرى خلايلة لصحيفة معاريف انها “تحب دولتها (إسرائيل) وتؤمن أنها دولة سلام وتحترم جميع مواطنيها”. وانها كامرأة عربية لديها الحرية المطلقة على حياتها وقراراتها بعكس الفتيات في الدول العربية. اشترت خلايلة، ومن ثم أخذت تبيع بالديباجة الإسرائيلية حول مكانة النساء العربيات لتلميع صورة إسرائيل. ونسيت، لأنها تتلقى المعرفة من أسيادها، أن المقارنة الحقيقية لا يجب أن تحصل بين النساء العربيات هنا وهناك، بل بين النساء العربيات هنا، والنساء اليهوديات هنا. لن يضر أن تبحث خلايلة قليلا عن معطيات البطالة، الفقر لدى المجموعتين، عن الرفاه، فرص العمل وفروق الأجور، الأمان الشخصي وغيرها إذا رغبت أن تقارن.

يبدو أن للشابتين تجربة غنية في الدفاع والمرافعة عن إسرائيل. رنين خوري، التي أرسلت هذه المرة إلى أوروبا، كانت قد شاركت ضمن الوفد الإسرائيلي إلى نيويورك في أيلول الماضي، في مهمة المرافعة ضد استحقاق أيلول. أما بشرى خلايلة فكانت القائمة على نشر الأخبار وتوصيل المعلومات باللغة العربية الى القنوات ووسائل الإعلام العربية، في مركز الاتصال الذي أقامته وزارة الدعاية الإسرائيلية عام 2010. وكما جاء على لسانها فإن “هدف مركز الاتصال هو للتواصل مع وسائل الإعلام في الخارج وخاصة للجاليات اليهودية وتجنيدها في صالح الدعاية الإسرائيلية”
لدى عودتهما، آملين أن لا يتم تفتيشهما في المطار على أساس هويتيهما، نقترح عليهما نزهة لطيفة، تبدأ من قرية دير حنا، بلد خلايلة، تطل منها على بعض ما تيسر من الاراضي التي صودرت، وربما تسمع من أحد شيوخها عن يوم الأرض، لتكمل بعدها المشوار إلى بعض القرى المهجّرة في الشمال، البروة مثلا، او الدامون أو صفورية، مرورا بالناصرة لاصطحاب خوري، ولتقارنا معا بينها وبين نتسيريت عيليت، ولتزورا بعضا من عائلات شهداء أكتوبر 2000، او زيارة واحدة من أربع وثلاثين عائلة ثكلت أبناءها دون سبب منذ أكتوبر 2000. ولتنهيا زيارتهما في قرية العراقيب، حيث هدمتها دولتهما الحبيبة ستًّا وثلاثين مرة. لنرى كيف ستقنعان العائلات الثكلى أو أهالي العراقيب بأن إسرائيل دولة “ديمقراطية” وتحترم جميع مواطنيها.

إن خلايلة وخوري ليستا وحدهما، فهناك من يخدم في صفوف جيش الاحتلال، ومن ينتفع وينفع الأحزاب الصهيونية. في كل مجتمع يعاني من القمع، نجد دائما البعض الذي يذوّت نفسية الإنسان المقموع، والشعور بالنقص أمام القامع، ومن ثم القيام بالامتنان لهذا القامع. إن التواطؤ مع القامع، هو نتاج القمع نفسه.

خلايلة وخوري سمحتا لدولة إسرائيل العنصرية والمضطهِدة أن تستغلهما، كعربيات وكنساء، معتقدات أنهما تبنيان شهرة وتحققان ذاتيهما. والسؤال ماذا ستنفع الشهرة وتحقيق الذات عندما تسلخ نفسك عن شعبك وهمومه وقضيته؟!
أنتما لا تمثلاننا، ولا تمثلان الاغلبية الساحقة من شعبنا الفلسطيني، مهما حاولتما اقناع نفسيكما بذلك!
فنحن فلسطينيون، وجزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الصامد. شئتم انتما واسيادكما ام ابيتما.


Author: abirkopty

Palestinian social, feminist and political activist.

5 thoughts on “أن تخون وطنك!

  1. أشكركم جزيل الشكر على طرح الموضوع ولكن المقال ضعيف و بحاجة إلى حجة نقاش أعمق من ذلك
    إذا كنتم على تواصل مع هاتين الفتاتين فأرجو منكم إعطائي فرصة الحوار معهم
    0548044906

    Like

    • في كل مجتمع يقع تحت الاحتلال ينتج الاحتلال اكياس رمل للتحصن خلفها وهنا اقصد اكياس الرمل العملاء لكن اعتقد هنالك مشكلة طرأت بعد اتفاق اوسلو الذي هو اكبر من تفكير الشعب الفلسطيني حيث جيء بالضحية لتشهد زورا على نفسها وبشرعية جلدها وجلادها يلزمنا انقلاب في الثقافة والتفكير وتغيير الذات لتتغير اوضاعنا فمن يعلق الجرس من المثقفين والمفكرين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

      Like

  2. هذة الحالات تخرس الانسان عن الحديث والتعقيب !!!

    Like

  3. Reblogged this on kshihabi and commented:
    محاولات الاحتلال المستمرة لدفن الحقيقة لن تفلح ابدا… وحقنا سيعود رغما عن الاحتلال وعنصريته وعملائه

    Like

  4. Israel is a country with a very dark and hateful past. Israel should be very worried and concerned. The world of today is much different than the world past. Thankfully to the INTERNET, the people of the world are more intone and more aware of what’s going on, on a minute to minute bases. People of the world can see what Israel has done and doing to Palestinian people every day. People are more aware of Israeli lies and deceptions. Israel is showing it’s true colors at last. As the saying goes, you can lie to some of the people some of the time, but you can’t lie to all the people all the time. It’s a Small world after all….

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s